والظاهر أنّه لا بأس بذلك ؛ لعموم دليل الشرط الّذي هو مقتض لأصل جوازه وعدم مانع عنه الّذي كان في الصورة الثانية ، لأنّ إثبات اللوازم هنا إنّما يكون بنفس الشرط أيضا ، كما كذلك أصل الخيار ، وليس الغرض أن يترتّب على نفس العيب حتّى يلزم المحذور السابق .
وبالجملة ؛ أنّ ذلك يرجع إلى إثبات خيار العيب مع لوازمه بالشرط ، ولعلّ ذلك مراد صاحب « الجواهر » من جواز إثبات خيار العيب في صورة العلم بالعيب ، وفي الحقيقة الغرض من الشرط إثبات لوازم الخيار ، وهو يكون مرآة وعنوانا لها لو لم يكن لذاته أثر .
الاحتمالات في ما يضاف إليه التبرّي
ثمّ إنّ التبرّي يتصوّر على معان - كما ذكره شيخنا قدّس سرّه « 1 » - :
الأوّل : التبرّي عن عهدة العيوب ، قال رحمه اللّه : ولمّا كان ما يوجب الوثوق ، إنّما هو تعهّد البائع ، فلمّا ارتفع ذلك فلا يبقى للخيار مقتض ؛ لأنّ لازمه الإقدام على الضرر والاشتراء بأيّ نحو كان « 2 » .
لكنّ ذلك يتمّ بناء على كون علّة الخيار الضرر ، مع الالتزام بكون الموجب للوثوق هو التعهّد ، وقد عرفت النظر في كليهما من أنّ المدرك الأخبار الخاصّة الّتي قد أثبتت الخيار لنقض الغرض ، وأنّ الموجب للوثوق نفس إخبار البائع لا تعهّده .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 323 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 323 .