في الأخبار إلى كونه من المولى خروج عن ظاهر لفظ « يردّ » الوارد في المقام وغيره ، فإنّ الظاهر منه هو الترادّ التمليكي ( الاعتباري ) والمبادلي ، لا الترادّ العيني الخارجي الملازم لبطلان العقد ، وكون الجارية أمّ ولد .
وبالجملة ؛ المراد من الردّ هو الإخراج عن الملك لا الإخبار عن عدم حصول التملّك رأسا ، فعلى ذلك ينحصر بالحبل من غير المولى ، فتصير النسبة بينها وبين الأخرى العموم مطلقا ؛ لأنّ العيب فيها أعمّ من ذلك وغيره ، ولكن لا يشمل الحبل من المولى ؛ لأنّه حكم فيها بأنّه ليس للواطي الردّ ، ومعلوم أنّه لا معنى لعدم الردّ مع خروجها حابلا عن المولى ، وكذلك الأخبار المانعة عن الردّ تعمّ عيب الحبل وغيره ، وهذه مختصّة بالحبل .
فإذا استقرّت كون النسبة عموما مطلقا فلا ريب أنّ المرجع يكون هذه الأخبار .
فرع : وقد أطلقت الروايات على أنّ الأرش إنّما هو نصف العشر في صورة الوطء « 1 » ، وكذلك أطلق المشهور في فتاويهم .
ويمكن أن [ يكون ] المراد ما هو الغالب من ظهورها حابلا وهو كونها ثيّبا ، ويحمل الروايات عليه أيضا « 2 » ، فيلتزم بغرامة العشر إذا طلع البكر حابلا ، كما في سائر مقامات الغرامات من وطء الأمة .
والشاهد على هذا الحمل مرسلة « الكافي » « 3 » ، فإنّها دالّة على التفصيل ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 105 الباب 5 من أبواب أحكام العيوب .
( 2 ) المكاسب : 5 / 298 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 106 الحديث 230251 .