تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وبعبارة أخرى ؛ العيب المستند إلى المشتري وإحداثه وعند استقرار الملكيّة ، كما لا يبعد دعوى ذلك ؛ لأنّ هذا الاشتراط ليس إلّا لرعاية حقّ المالك وعدم توجّه الضرر من ناحية المشتري إليه ، ومحلّها إنّما يكون إذا خرجت العين عن ملكه رأسا ووقعت عهدة الضمان على المشتري ، فالانصراف في محلّه . وإمّا القول بأنّ المراد من قاعدة التلف ليس فقط جعل عهدة الضمان ، بل الغرض من تأسيسها وكذلك قاعدة التلف قبل القبض ، تنزيل المبيع منزلته قبل وقوع العقد عليه وصيرورته مصبّا له ؛ بحيث لو كان كذلك ولم يخرج بعد عن ملك البائع كيف ، لكان يترتّب عليه من الآثار ، كذلك في زمن الخيار يكون في حكم ما لم يخرج عن الملك يترتّب عليه كلّ ما لها من الآثار قبله . وبالجملة ؛ حدوث العيب « 1 » على العين ما لم تستقرّ في ملك المشتري يكون بحكم حدوثه قبل خروجها عن ملك البائع ، فبأحد الوجهين يخرج عن القاعدة المستفادة من الرواية ، وهي مشتملة [ على ] عدم تغيّر العين ، فيتمّ الأمر ولم يخرج عن مقتضى الدليل والقاعدة « 2 » . وبذلك ظهر النظر بل بطلان ما نقل عن « الدروس » من تحديد الفسخ لو حدث في زمن الخيار عيب بالفسخ وتأثيره في أيّام الخيار ، فلو انقضى زمان الخيار فلم يفسخ لم يؤثر بعده « 3 » .
هامش
( 1 ) كما يعاملون مع البيع عند عدم استقرار البيع ، كما ذكرنا في جميع أبواب المعاملات ، فمن ذلك يستكشف التنزيل ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وذلك لما تبيّن من حكومة قاعدة التلف قبل القبض وفي زمن الخيار على هذه القاعدة ، فيوسع دائرة موضوع هذه القاعدة ، كما هو شأن جميع القواعد الحاكمة ، « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) الدروس الشرعية : 3 / 289 . ونقل عنه في المكاسب : 5 / 302 .