وقد ادّعى الإجماع عليه في « السرائر » وغيره « 1 » .
وبالجملة ؛ فإن تمّ ذلك وأمكن جبر المرسلة بما عرفت فلا يبقى الإشكال ، وإلّا فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول في مورد البكر ، ولمّا كان الشكّ والدوران بين الأقلّ والأكثر فالمرجع البراءة بالنسبة إلى الزائد عن العشر فيها .
فرع آخر : لو وطئ الأمة في دبرها ثمّ ظهرت حابلا ، فهل يجوز الردّ أيضا ، أم الجواز مختصّ بالوطي في الدبر ؟ « 2 »
وقد مال شيخنا قدّس سرّه إلى دعوى الانصراف ، كما في سائر مقامات الوطء « 3 » ، مع أنّه ليس الأمر كذلك ؛ لأنّ ما هو المناط في الوطء في القبل بعينه موجود في الدبر ، وكمال الفرق بين المقام وفي باب الحيض وغيره ، ولو سلّم ذلك فأيضا نقول بالانصراف في أصل الوطء المانع عن الردّ .
فرع ثالث : لو انضمّ إلى الحبل عيب آخر هل يمنع عن الردّ أم لا ؟
قال شيخنا قدّس سرّه : لو لم يكن العيب الآخر مقتضيا للردّ لم يكن مانعا قطعا ؛ لأنّ ما يدلّ على كون الوطء مانعا عند وجود العيب الغير الحمل لا يدلّ على كون غيره مانعا ، بل على عدم كونه مقتضيا « 4 » .
أقول : قال - دام ظلّه - : لو بني على كون العيوب المتعدّدة لا يوجب إلّا خيارا واحدا - كما هو الحق ظاهرا - فإذا اجتمع عيوب متعدّدة فالجامع يكون علّة للخيار ، ولا يؤثّر أحدها بوحدتها شيئا ، فلو اجتمع ما يمنع عنه الردّ بسبب
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 298 ، غنية النزوع : 222 .
( 2 ) كذا ، والصحيح : القبل .
( 3 ) المكاسب : 5 / 300 .
( 4 ) المكاسب : 5 / 300 .