ومنشأ الاختلاف الأخبار الواردة في المقام الّتي مفادها استثناء الحبل « 1 » من عدم جواز الردّ بعد وطء الجارية بالعيب [ و ] الحبل ، فذهب خلاف المشهور إلى أنّ المراد الحبل من المولى الموجب لبطلان العقد اعتمادا على ظاهر الأخبار الدالّة على وجوب الردّ « 2 » ، الكاشفة عن فساد المعاملة ، ولكنّ المشهور لم يعتنوا بذلك ، بل حملوها والأوامر الواردة فيها على الإرشاد بثبوت الخيار ودفع توهّم الحظر .
وبالجملة ؛ في المقام شيخنا قدّس سرّه قال : وإن كانت النسبة بين هذه الأخبار وما دلّت على كون الوطء مانعا عن الردّ العموم من وجه بالنظر البدويّ ، إلّا أنّه ذكر وجوها قدّس سرّه لتقييد هذه الأخبار بالحبل من المولى ، فيخصّص الأخبار الدالّة على المنع بالوطء .
ثمّ ذكر قدّس سرّه : ولو منع من التقيّد فبعد التعارض يرجع إلى العمومات الدالّة على أنّ إحداث الحدث مسقط أو إلى ما دلّ على جواز الردّ ما دامت العين باقية بحالها « 3 » ، هذا ملخّص ما أفاده قدّس سرّه .
ولكن التحقيق على ما استفدت من إفاداته - مدّ ظلّه - هو ما نذكر ، ولا بدّ أن يعلم أوّلا أنّ الأصل المعتمد عليه في المقام - بعد فرض التعارض - هو ما استفدنا من الأخبار في المقام من كون مناط السقوط بقاء العين بحالها وعدمها ، وليس مجال الرجوع إلى التصرّف وإحداث الحدث ، لما عرفت .
ثمّ إنّ تحقيق الحقّ بعد معرفة النسبة بين الأخبار ، فنقول : إنّ حمل الحبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 105 الباب 5 من أبواب أحكام العيوب .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 105 الباب 5 من أبواب أحكام العيوب .
( 3 ) المكاسب : 5 / 296 - 298 .