الوطء مع ما لا يمنعه كالحبل فلا ترجيح لتأثير غير الممنوع منهما ، مع أنّ الحقّ ليس إلّا واحدا وقوامه على الفرض يكون بهما ، وأحدهما غير مقتض للثبوت ، والأدلّة المانعة عن الردّ ما خصّصت إلّا بالحبل ، وغيره على الممنوعيّة باقية ، فتأمّل « 1 » .
الرابع من مسقطات الردّ : حدوث عيب عند المشتري ، وهو إمّا يحدث قبل قبضه أو في زمن الخيار ، وإمّا يحدث بعدهما .
ومن المعلوم أنّ المسقط هو الثاني . وأمّا الأوّل فهو في حكم حدوثه في ملك البائع ، كما أفاد شيخنا قدّس سرّه « 2 » .
ولكن الأمر لا يتمّ إلّا بالتزام أحد الأمرين - كما نشير - لأنّا لو كنّا وظاهر الأدلّة المثبتة للخيار الدالّة على تعليقه بقيام العين بحالها ، وكذلك قوله عليه السّلام : « فإن أحدث فيه حدثا » « 3 » . . إلى آخره ، لم يستفد منها إلّا ثبوت الحقّ في طرف عدم التغير مطلقا .
وأمّا قاعدة التلف ؛ فلا يقتضي إلّا ضمان العيب الحادث على من ليس له الخيار ، وأمّا تغيير أساس الشرط المذكور فلا دلالة لها عليه ، فلا بدّ إمّا من التزام انصراف الأدلّة الدالّة على قيام العين وعدم تغيّره بالتغيّر من غير هذه الجهة ، أي التغيّر بعد انقضاء القبض وحصوله وانقضاء الخيار .
هامش
( 1 ) أقول : هكذا أفاد - دام ظلّه - واستشكلنا عليه بأنّ أدلّة الحبل حاكمة على غيره من العيوب .
وبعبارة أخرى ؛ إذا اجتمع الحبل مع غيره فتمام التأثير إنّما هو له لا غيره حتّى يؤثر الغير شيئا نفيا وإثباتا ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) المكاسب : 5 / 301 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 30 الحديث 23068 .