دليل على التمسّك بها لإثباته إذا خرج الثمن معيبا ، إلّا أن يتمسّك له بالمناط المتيقّن وارتكاز قاعدة الضرر أو التمسّك بعموم الدليل وعدم تخصّصه بالمورد والالتزام بكون ما ذكر فيها من قبيل التمثيل ، كما هو الظاهر . ولعلّ المسألة غير خلافيّة ، فلا يحتاج إلى هذه التجشّمات .
مسقطات خيار العيب
وأمّا إسقاط الردّ في هذا الخيار يتحقّق بأمور :
الأوّل ؛ بالالتزام بالعقد والتصريح به ، وهذا في الحقيقة يكون إعمالا للخيار لا إسقاطا له ، ولذلك لا يسقط الأرش به .
الثاني ؛ إسقاط أصل الخيار الّذي يسقط به الأرش أيضا ، لأنّ الخيار ليس إلّا هو والردّ ، ضرورة أنّ منشأ كلّ منهما هو الخيار ، فإذا سقط الخيار فلا يبقى بعد مجال للحق .
الثالث ؛ بتغيّر العين ، وهذا التغيّر أحسن من التغيّر بالتصرّف ؛ لما سيظهر لك .
وهو إمّا أن يكون قبل العلم بالعيب أو بعده ، ولقد أجاد شيخنا قدّس سرّه في تحقيق المقام حيث قال قدّس سرّه - بعد ذكر الروايات ونقل عبارات الأصحاب - : إنّ التصرّف قبل العلم إن كان يتغيّر به العين فيوجب سقوط الخيار « 1 » ، وذلك لإطلاق قوله عليه السّلام في مرسلة جميل : « إن كان الثوب قائما بعينه ردّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 280 و 281 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 30 الحديث 23069 .