المستفاد منها الخيار بين الأمرين « 1 » « 2 » .
فيستكشف من ذلك كلّه أنّ هذا الخيار نحوه غير أنحاء الخيارات الأخر ، وليس مقتضى لقاعدة الضرر وغيرها ، كما في خيار الغبن والرؤية ، فإنّ منشأ الأوّل الضرر المالي المحض - كما عرفت - والثاني نقض الغرض الّذي يترتّب عليه الضرر المالي ؛ لأنّ الغرض العقلائي تعلّق بالواجد .
وأمّا هذا الخيار ؛ فيمكن أن يقال : إنّ أصله يكون بين الأمرين ، فإنّ وصف الصحّة من جهة إذا فقد فيوجب نقض الغرض ، مع أنّه يصير منشأ للضرر المالي .
وأمّا منشأه ليس إلّا تخلف الداعي الذي لو تعلّق بغير هذا الوصف لم يوجب حقّا ، ولكنّ الشارع خصّص المقام بذلك ، ولذلك ترى أنّه صار صاحب أحكام خاصّة غير ما تقتضيه القاعدة ، كما في الخيارات الأخر ، مثل إثبات الأرش فيه وعدم سقوطه بالتصرّف رأسا ، فهو خيار تعبّدي محض دلّت الأخبار عليه ، ولولا ذلك يلزم تخصيص أكثر أحكام الوصف والاشتراط مع عدم اقتضاء الدليل ذلك « 3 » .
وأمّا ما ذكره قدّس سرّه من رواية يونس « 4 » ؛ فيحتمل أوّلا كون الشرط فيه ضمنيّا ، وثانيا كون تعيين الأرش لا للتعيين ، بل كونه من قبيل الأمر الوارد عقيب الحظر ،
هامش
( 1 ) كما في « المكاسب » ، فإنّه يستفاد من الرضوي الخيار بين الردّ والإمساك أوّلا ، فأوّلوا ذلك لكونه مخالفا لما هو طبيعة أصل هذا الخيار ، وكيفيّة تشريعه بين الردّ أو الأخذ بالأرش وإبراء الأرش لا ربط له بطرفي الخيار ، كما لا يخفى ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) المكاسب : 5 / 275 و 276 .
( 3 ) ضرورة أنّه بعد جعل خيار العيب من جزئيّات الخيارين مع عدم كونهما صاحب هذه الأحكام ، فلا بدّ [ من ] تخصيص الخيارين من حيث هذه الأحكام ، « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 108 الحديث 23257 ، المكاسب : 5 / 274 .