تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ثمّ إنّه إن كان مبنى خيار العيب هو الضرر وتخلّف الغرض - كما في خيار الغبن والرؤية - فلا ريب بثبوته بنفس العقد ، وإن لم يكن كذلك بل كان المستند الأخبار الخاصّة وكونه خيارا خاصّا تعبّديا - كما بنينا عليه - فهو تابع للأخبار . فيمكن أن يستفاد من الصحيحة ثبوته بالعقد ؛ لقوله عليه السّلام : « ولم يتبرّأ إليه ولم يحدث فيه شيئا » « 1 » ، ضرورة أنّ الظاهر منهما تأثير التبرّي قبل العلم بالعيب . وكذا إحداث الحدث مطلقا في سقوط الخيار إن لم نقل بكون المراد منهما تأثيرهما ومانعيّتهما عن الحقّ الّذي يثبت بعد الظهور ، ولا خفاء في أقربيّة الاحتمال الأوّل ؛ لكون ظاهرهما المانعيّة عن الحقّ الثابت لا ما سيثبت . وأمّا الموثّقة فهي الظاهر على خلاف الأولى ؛ لأنّ فيها قوله عليه السّلام : « ردّه على صاحبه إن كان الثوب قائما بعينه » « 2 » بعد قول السائل : فيجد به عيبا ، وإن لم يستفد منه ذلك ، فلا أقلّ أنّها من الجهتين ساكتة ، فإن استغني بالأولى فلا يحتاج إلى أمر آخر ، وإلّا فلا بدّ من الرجوع في المقام إلى القواعد المقتضية من أصالة عدم تأثير الفسخ قبل ظهور العيب وغيرها ، فتأمّل . فإنّه لم يتحقّق كون مثل هذا العقد مشمولا لأدلّة اللزوم من الأوّل حتّى يلتزم بقاعدة اللزوم ، أو يؤثر أصالة عدم تأثير الفسخ وإن أمكن التفكيك بين بينهما ، بأن يتمسّك بأصالة عدم الانتقال الّذي هو الملازم لعدم تأثير الفسخ ، وهما ليسا تابعين لقاعدة اللزوم وعدمه . تذنيب : لمّا كان مورد أدلّة هذا الخيار منحصرا بالمبيع وظهوره معيبا فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 30 الحديث 23068 ، مع اختلاف . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 30 الحديث 23069 .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 500 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي