الثاني ؛ عدم جريان قاعدة الضرر إذا كان كليّا ؛ لأنّه ليس مضموما على البائع قبل القبض .
الثالث ؛ استفادته من الروايات .
أمّا رواية ابن يقطين ؛ ففيها قوله : « باع البيع » المراد به المبيع ، فلمّا لم يطلق المبيع على الكلّي ما لم يقبض بخلاف الشخصي ، فإنّه وقوع البيع عليه لما كان يشرف صيرورته مبيعا فيطلق عليه المبيع .
أمّا غيرها ؛ ففي إحداها لفظ « المتاع » وهو ظاهر في الشخصي ، وفي الأخرى لفظ « الشيء » وهو أيضا ظاهر في الشخصي الخارجي ، كما في قوله :
« كلّ شيء لك حلال » « 1 » .
ولكن يمكن الخدشة في الكلّ :
أمّا في الأوّل ؛ فلأنّ جملة الكلمات خالية عن الاشتراط ، مع أنّ المشتمل عليه يمكن أن لا يكون من باب التقييد بل صرف البيان « 2 » ، مضافا إلى أنّه قد نقل على الخلاف كما في « جواهر » القاضي ، فإنّ المأخوذ في معقد إجماعه ونقله هو ما إذا لم يكن المبيع شخصيا « 3 » .
وأما في الثاني ؛ فلأنّك عرفت أنّه ليس القاعدة هي المبنى في المسألة ، مع أنّه أيضا يترتّب عليه الضرر ؛ لأنّه إذا كان كليّا ولو لم يكن ممنوعا من التصرّف في ماله ، إلّا أنّه يجب عليه الوفاء بالعقد وردّ مال الغير بيده .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 216 الحديث 1002 ، تهذيب الأحكام : 9 / 79 الحديث 337 .
( 2 ) كما أنّ في الثمن أيضا أخذ ذلك ، مع أنّه ليس مشروطا به بالإجماع ، فيظهر منه أنّه ليس ذكره من باب الاشتراط مطلقا ، « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) جواهر الفقه : 54 المسألة 193 .