نعم ؛ لمّا انحصر دليل الخيار بالإجماع وليس له إطلاق أو عموم ، فيجب الأخذ بالقدر المتيقّن منه ، وهو ما لو كان هذا الشرط موجودا ، كما يظهر من كلماتهم ، ويظهر من ذلك أيضا حال سائر الفروع المذكورة « 1 » المتفرّعة على هذا الشرط .
منها ؛ أن يكون عدم قبض الثمن لعدوان البائع من عدم إقباضه المبيع ، فلا يثبت الخيار ؛ لأنّ القدر المتيقّن ما لم يكن كذلك .
ومنها ؛ أن يقبض بعض المبيع فالظاهر سقوط الخيار أيضا .
ومنها ؛ أن يقبض المبيع من غير إذن بائعه بحيث يكون له استرداده ، فهل هو كلا قبض أم لا ؟ فقد احتمل الشيخ هنا وجوها ، وجعل المبنى رفع ضمان البائع بمثل هذا القبض وعدمه حتّى يرتفع الضرر أو لا « 2 » .
ولا يخفى أنّه لو جعل المبنى ذلك يختلف حكم باقي الفروع أيضا ، وقد عرفت بطلانه ، فالمتّبع هو ما سلكنا ، فيجب أن ينطبق عليه حكم هذا الفرع وسائر الفروع أيضا وهو الأخذ بالقدر المتيقّن .
شرائط خيار التأخير
ومن الشروط كون المبيع شخصيّا ، فلا خيار فيما إذا كان كليّا ، وقد ذكر المستند فيه في « المكاسب » وجوها :
الأول ؛ اشتراط معاقد الإجماعات به .
هامش
( 1 ) أي : الفروع المذكورة في مكاسب الشيخ رحمه اللّه ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) المكاسب : 5 / 222 و 223 .