لا أصل لهذا الأصل لكونها مثبتا ، مضافا إلى أنّ الاحتمال الثاني أولى ، لأن مرجع الضمير وهو « الثمن » فيه أقرب .
ثم أنكر رحمه اللّه استعمال لفظ « البيع » مفردا ثانيا « 1 » .
وفيه ؛ أنّه دعوى بلا دليل .
وكيف كان ؛ إن لم يكن الثاني أقوى فاحتماله يكفي في بطلان الاستدلال به ، وتصير محتملا وسائر الأخبار خال عن هذه الفقرة ، وقد عرفت حال أصل الرواية .
ثمّ إنّه لما جعل قدّس سرّه من جملة أدلّة هذا الخيار حديث « لا ضرر » فقال : إذا كان البائع أقبض المبيع فليس الخيار في حقّه إرفاقا ؛ لأنّ الإرفاق في حقّه إنّما هو إذا كان المبيع مضمونا عليه ، مع كونه ممنوعا من التصرّف فيه ، وإذا صار مقبوضا فلا ضمان ولا إرفاق « 2 » .
ويردّه أنّ العكس أولى بالإرفاق ؛ لأنّه إذا كان المبيع في يده فلا أقلّ له وثيقة للوصول به ثمنه ، بخلاف ما لو أقبضه ، فإنّ الضرر فيه أولى ؛ لأنّ ثمنه في معرض التلف ، وليس في يده شيء ، مع أنّه لو تلف المبيع فقد تلف مال نفسه في يده « 3 » .
فإذا لم يبق المجال للتمسّك بقاعدة « لا ضرر » لإثبات أصل الخيار فحالها بالنسبة إلى إثبات الشرط المزبور معلوم .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 221 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 221 - 223 .
( 3 ) ولا يختلف حرمانه عن التصرّف ، فهو على كلّ حال محروم منه ، « منه رحمه اللّه » .