حاله في أمر التقيّة ، فلا يمكن الاعتماد برواياته ، كما يعتمد بسائر ثقات الجماعة « 1 » - أنّه لمّا كانت مشتملة على ما قام الإجماع على خلافه فمطرحة .
مضافا إلى أنّه إذا علم إجمالا إعراض المشهور عن رواية إمّا بطرحه رأسا أو بتأويلها ؛ فلا يحصل لنا الوثوق الّذي هو المناط في اعتبار الخبر ، وإن أمكن لنا تأويلها أيضا بجعلها من قبيل شمسين وحسنين ، أي من باب التغليب أو إجراء الكلام على نسق واحد .
وكيف كان ؛ فالأمر فيها بعد ما عرفت سهل ، إنّما المهمّ التكلّم في الشرائط الّتي استفادوا لهذا الخيار ومدركها .
منها ؛ عدم تسليم المبيع ، وقد ذكر الوجه فيه لما في ذيل رواية ابن يقطين قوله : « فإن قبض بيعه » « 2 » بناء على قراءة « قبّض » بالتشديد وجعل اسم المصدر بمعنى المبيع « 3 » .
وقد ردّ ذلك في « الرياض » باحتمال قراءة « البيع » بالتشديد ولفظ « قبض » بالتخفيف « 4 » .
وفي « المكاسب » ضعف هذا الاحتمال « 5 » بما لا يضعف ، لأنّه أجرى أوّلا قدّس سرّه أصالة عدم التشديد في « البيع » فمع أنّها معارض بإجرائها في « قبض »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 105 .
( 2 ) وصدر هذه الرواية وإن كان مشتملا على ما يدلّ على المدّعى ، إلّا أنّه يكون من جملة سؤال السائل ويصير مبنيا على أنّ القيود المأخوذة في كلام السائل هل هو مأخوذ في الجواب والحكم إليه أم لا ، بل المستند ما يذكره الإمام عليه السّلام ؟ « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) المكاسب : 5 / 220 .
( 4 ) راجع ! رياض المسائل : 1 / 525 .
( 5 ) المكاسب : 5 / 220 و 221 .