وبين الثلاثة » « 1 » ، فإنّ الضمير في « بينه » راجع إلى الاشتراء الدالّ عليه لفظ « يشتري » أو « اشترى » ، وكذلك سائر فقرات الروايات ، مثل قوله عليه السّلام : « من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيّام ولم يجئ » « 2 » .
وبالجملة ؛ بعيد إرجاع الضمائر فيها إلى التفرّق ، لأنّ في بعضها وإن لم يكن صريحا رجوعها إلى العقد والاشتراء إلّا أنّها بقرينة الباقي يكشف فيها الأمر ، كما أنّ الشيخ قدّس سرّه التزم بهذا القول وجعله أقوى ، إلّا أنّه جعل عدم المجيء في ثلاثة أيّام كناية عن عدم التقابض في الثلاثة « 3 » .
نعم ؛ قد يستشكل من وجهين :
الأوّل ؛ من لفظ « جاء » ، فإنّ صدق المجيء متوقّف على التفرّق ، كما في « الجواهر » « 4 » .
ولكن الأمر فيه سهل ، فإنّه كناية عن الإقباض ، ولا يبعد الدعوى بشيوع استعماله في الإقباض والإتيان ، ولا مسرح عنه بعد ما عرفت ولو لم يكن شائعا .
الثاني ؛ من جهة الحكم باللزوم في الثلاثة مطلقا ، مع أنّ الغالب مقارنتها بخيار المجلس ، فلا بدّ من الالتزام بثبوته من حين التفرّق حتّى يصدق ذلك .
وفيه ؛ مضافا إلى أنّه ليس في الروايات لفظ اللزوم لا بأس بالتزام التجزية فيه ، بمعنى جعل العقد لازما من هذه الجهة ؛ لأنّ كلّ سبب يقتضي مسبّبا خاصّا ، بنحو يكون وجوده وعدمه تابعا له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 21 الحديث 23050 و 23051 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 22 الحديث 23053 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 232 .
( 4 ) جواهر الكلام : 23 / 56 و 57 .