الخيار وإن كان فيه التأمّل ، مع انضمام أصالة عدم الفساد واستصحاب الصحّة ، تصير دليلا للمطلوب أيضا .
إنّما الكلام في كيفية استفادة المطلوب منها .
قال الشيخ قدّس سرّه : لمّا أضيف عدم البيع إلى المشتري فقط في أكثرها فيستكشف من أنّ المراد به هو عدم اللزوم وعدم استقرار البيع له ، ولو كان المراد به الفساد فلا اختصاص به « 1 » .
ويمكن أن يكون المراد به نفي الاختصاص عنه ، كما هو مفاد اللام ، بمعنى نفي أعلى مراتبه ، فيكون كناية عن ثبوت حق للبائع على المبيع لا كمثل سائر البيوع الّتي ينقطع عنه حقّ البائع لتحقّق قبض الثمن .
والأولى أن يكون المراد من البيع المبيع ، واستعماله فيه شائع ، كما [ في ] نفس هذه الأخبار ، مثل رواية ابن يقطين ، قوله : عن الرجل يبيع البيع « 2 » وكذا غيرها « 3 » ، فيكون المراد به نفي الكمال عن المبيع وتحقّقه بأعلى مراتبه ، وهو أن لا يكون فيه حقّ للبائع كما في نظائره ممّا إذا تعذرت إرادة نفي الحقيقة ، بل هو من الاستعمالات الشائعة .
إنّما الإشكال في رواية ابن يقطين ، ففيها نفي البيع عنهما ، ولكنّها بعد ما في أصل سند رواياته عموما - لما قال صاحب « الجواهر » في لباس المصلّي من الصلاة من أنّه وإن كان ثقة إلّا أنّه لما كان من الوزراء فكان الإمام عليه السّلام كثيرا يراعي
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 219 و 220 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 22 الحديث 23052 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 9 الحديث 23021 ، و 22 الحديث 23052 و 23053 .