خيار التأخير
اعلم ! أنّ موضوع خيار التأخير هو ما إذا باع شخص متاعا وما أسلم المبيع ، وما أقبضه صاحبه الثمن حتّى ينقضي ثلاثة أيّام ، فقبل مضيّها البيع لازم ، وبعد انقضائها يكون الخيار للبائع .
والدليل عليه الّذي هو العمدة الإجماع المنقول مستفيضا « 1 » ، بل المحصّل ؛ لأنّه لم يظهر الخلاف فيه إلّا من الشيخ في بعض كتبه « 2 » ، وفي الأخرى الوفاق « 3 » ، وبعض المتأخّرين من الأخباريّين « 4 » ، وكيف كان ؛ قد سبقهم ولحقهم الإجماع .
ثمّ بعد ذلك حديث « لا ضرر » « 5 » الّذي تمسّك به العلّامة وغيره « 6 » . وفيه ما سنشير إليه .
والثالث الأخبار « 7 » ، ولكنّها ظاهرة في فساد البيع بعد ثلاثة أيّام ، فإنّ مضمونها أنّه لا بيع له أو لا بيع لهما ، ولكنّها بضميمة فهم الأصحاب جلّا منها
هامش
( 1 ) لاحظ ! المكاسب : 5 / 217 .
( 2 ) المبسوط : 2 / 87 .
( 3 ) لاحظ ! الخلاف : 3 / 20 المسألة 24 .
( 4 ) راجع ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 405 و 406 . ونقل عنه في المكاسب : 5 / 219 .
( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الصفحة : 435 من هذا الكتاب .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 523 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 18 / 21 الباب 9 من أبواب الخيار .