« السلطان ولي الممتنع » « 1 » .
ومن ذلك يعلم كفاية الردّ إلى عدول المؤمنين عند عدم الحاكم ، بناء على كون المقام داخلا في الأمور الحسبيّة .
ولكن الكلام في ثبوت السلطنة للحاكم كذلك ، ولو فرضنا ثبوته له هل مثل هذه الأمور من الحسبيّات أم لا ؟ فحينئذ فلو لم يثبت الأوّل يكفي لإثبات سلطنة الحاكم ثبوت الثاني ، أي كون هذا الأمر من الأمور الحسبيّة الّتي لا يرضى الشارع بتعطيلها ، فلا مانع من الردّ إليه لو كان ، وإلى عدول المؤمنين مع فقده ، بل إلى المعتمدين من الفساق مع عدمهم .
وممّا ذكرنا علم حال ما لو اشترى الأب للطفل واشترط ردّه إليه ، فإنّه لو اشترط الردّ إليه بخصوصه ، فلا يكفي الردّ إلى الجدّ لو امتنع الأخذ ، ولا إلى الطفل ولا الوكيل ، كما أنّه لو شرط الردّ إلى الصغير بالردّ إلى وليّه يكفي الردّ إلى الجدّ ولو مع إمكانه إلى الأب .
وأمّا لو شرط الردّ إليه بنحو الإطلاق ، فيكفي الردّ إلى الجدّ في جواز الفسخ ؛ إذ الظاهر من اعتبار الردّ إليه بعنوان أنّه وليّ ، فيقوم مقامه الجدّ في ذلك ، كما لا يخفى .
ولو اشترى الحاكم للطفل ، فهل يكفي الردّ إلى حاكم آخر مطلقا ، أو مع عدم التمكن إليه ، أو لا يكفي ؟ وجوه .
والتحقيق ؛ أنّه لو اشترط إليه بخصوصه وشخصه فلا يكفي الردّ إلى حاكم آخر ، سواء قلنا بكون قبول الحاكم الآخر مزاحمة للأوّل في المعاملة أم لا ،
هامش
( 1 ) لاحظ ! المكاسب : 3 / 558 .