تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
على الردّ تستلزم الجهالة ، فيوجب البطلان ، كما عن « الجواهر » « 1 » . فالحقّ أن يجاب عنها بأنّ الجهالة تلزم لو كان المجعول نفس الخيار معلّقا ، وأمّا لو كان هو الجملة الشرطيّة بكلا طرفيها والعلقة بين الأمرين ، وكان المعلّق عليه بيد المشترط له وتحت اختياره ، وكانت المدّة معلومة - كما هو المفروض - فلا جهل أصلا ، لا كما أفاده الشيخ قدّس سرّه بأنّها لا تقدح مع تحديد زمان السلطنة على الردّ والفسخ بعده « 2 » ؛ إذ يرد عليه بأنّه لا يثمر ذلك مع الجهل في أصل الردّ عدم العلم به في نفسه ، وإلّا لجاز جعل الخيار معلّقا على قدوم الحاجّ في مدّة معيّنة ، كأن يقال : إن قدموا من اليوم إلى رأس السنة فلك الخيار ، مع أنّه باطل كما هو ظاهر .

لو تلف المبيع كان من المشتري

الأمر الثالث : لا إشكال في أنّه لو تلف المبيع كان من مال المشتري ، سواء كان قبل ردّ الثمن أو بعده ، بناء على الأوّل من الوجوه المتقدّمة وكذلك الثاني منها ، وذلك ؛ لكونه ماله وتلف في يده ، وهكذا على الوجه الآخر لو تلف قبل الردّ ، ويدلّ عليه - مضافا إلى كونها مقتضى القاعدة - أخبار الباب « 3 » على ما تقدّم . وأمّا لو تلف بعد الردّ فيكون من مال البائع ؛ لأنّه أمّا على الوجه الثالث
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 23 / 40 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 138 و 139 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 19 الباب 8 من أبواب الخيار .