لحصول الفسخ فصار مالا بالردّ للبائع أمانة في يد المشتري ، وكذلك الوجه الرابع لحصول الانفساخ به وانتقاله إلى البائع أيضا .
وأمّا لو تلف الثمن ؛ فهو من مال المشتري ، بناء على الوجه الثالث والرابع لو كان بعد الردّ ؛ لصيرورته ملكا للمشتري به .
وأمّا لو تلف بعد الرد ؛ فبناء على الوجه الأوّل وكذا الثاني ، فيمكن أن يقال : إنّ تلفه من مال المشتري أيضا ، وإن كان ملكا للبائع ؛ لكونه تلفا في زمان خيار البائع ، والتلف فيه ممّن لا خيار له .
ولكنّ الإشكال في شمول تلك المسألة للثمن أيضا ، فإنّ القدر المتيقّن منها هو المبيع ، مثل صحيحة ابن سنان : « وإن كان بينهما شرط أيّاما معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال بايعه » « 1 » الواردة في خيار الحيوان وغيرها .
لكن ظاهر كلمات الأصحاب عموم قاعدة التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له بالنسبة إلى الثمن أيضا ، والتفصيل سيجيء في محلّه .
وأمّا لو تلف قبل الردّ فبناء على الوجه الثاني والثالث من كون الخيار مطلقا والفسخ معلّقا ، فحكمه حكم بعد الردّ في الصورة الأولى والثانية ؛ لكونه تلفا في زمان الخيار .
وأمّا بناء على الوجه الأوّل فيكون من مال البائع ؛ لعدم كونه التلف في زمان الخيار ، ومجرّد احتمال تزلزل العقد لإمكان الردّ لا يثبت الخيار الفعلي .
نعم ؛ لو استفدنا من أخبار الباب من قوله عليه السّلام في خيار المجلس : حتّى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 20 الحديث 23048 .