وعلى تقدير المزاحمة سواء بنينا على جوازها أم لا ، وذلك لعدم حصول الشرط وهو الردّ الخاصّ .
وأمّا لو اشترط الردّ بعنوان أنّه حاكم ؛ فيجوز الفسخ بالردّ إلى الحاكم الآخر مطلقا ، سواء منعنا الأمرين أم لا .
جريان خيار الشرط في كلّ معاوضة لازمة
مسألة : لا إشكال بل لا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، وإنّما الكلام في اختصاصه بالعقود اللازمة المعاوضية كالإجازة والصلح والمزارعة ونحوها ، أو يعمّها وغيرها ، فلا يشمل العقود الجائزة والإيقاعات ، أو يعمّها أيضا ، ولا يشمل الإيقاع ، أو يعمّ العقود والإيقاعات إلّا ما خرج .
وينبغي أوّلا تحرير ما تقتضيه القاعدة ثمّ تفصيل المقام ، فنقول بعونه تعالى : مقتضى قولهم عليهم السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » هو نفوذ كلّ شرط في كلّ محلّ مطلقا ما لم يمنع عنه شيء ، فكلّما شكّ في صحّة شرط لا مانع من التمسّك به ؛ للحكم بصحّته .
وقول الشيخ قدّس سرّه : إنّ الشرط لم يجعل غير السبب للفسخ سببا ، فحينئذ كلّ مورد علم أنّه قابل للفسخ بإقالة أو خيار مجلس ونحوه ، فيصحّ اشتراط خيار الفسخ فيه أيضا ، وإلّا فما لم يحرز تأثير الفسخ فلا يمكن جعله سببا بالعقد ؛ لعدم كون « المؤمنون » مشرّعا « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 21 / 276 ذيل الحديث 27081 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 150 .