خيار الغبن
بسم اللّه الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمّد وأهل بيته .
وبعد ؛ الكلام في خيار الغبن ، وقد استدلّ عليه بوجوه :
منها ؛ إرجاعه إلى خيار تخلّف الشرط بأنّه لمّا كانت المعاملة تقتضي تساوي كلّ من الثمن والمثمن ، فكأنّ ذلك يرجع إلى شرط ضمني في العقد ، فإذا ظهر التخلّف يوجب الخيار « 1 » .
ولكن مع ما في أصل هذا الكلام من النظر وفي شمول أدلّة الشروط لذلك ، أنّ ما ذكر يقتضي عدم عقد بحث مستقلّ لهذا الخيار كما هو دأب الأوّلين والآخرين .
ومنها ؛ التمسّك بآية
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 2 » « 3 » .
وهي لا تدلّ أيضا ، والتقريب المذكور في دلالتها يقتضي بطلان المعاملة
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 158 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 29 .
( 3 ) نقله في المكاسب : 5 / 158 عن تذكرة الفقهاء : 1 / 522 ط . ق .