الّذي دليل الرضا ، يوجب زواله من جهة الإسقاط لا الإعمال .
وأمّا بناء على الوجه الثالث من كون الخيار مطلقا والردّ موجبا للفسخ فأيضا بناء على كون التصرّف مسقطا فلا يرد إشكال « المصابيح » على الأردبيلي قدّس سرّه ، كما هو مختار الشيخ قدّس سرّه « 1 » .
وأمّا بناء على كون الرضا إعمالا للخيار في مقابل الفسخ - كما هو المختار - ؛ فيمكن أن يقال بعدم كون التصرّف موجبا لسقوط الخيار ؛ لعدم إمكان إعمال الخيار قبل الردّ ؛ إذ الفرض جعل الردّ شرطا لإعمال الخيار بالفسخ ، فكما أنّه لا يقدر على إعمال الخيار بالفسخ قبل الردّ ، فكذلك لا يمكن إعماله قبله ، لأنّه إذا لم يكن أمر الفسخ بيده فلا يكون أمر إعمال الخيار والإمضاء بيده ؛ لعدم تعلّق القدرة بأحد الطرفين بشيء ، إذا لم يكن الطرف الآخر مقدورا .
ولكن يمكن الجواب عن ذلك بأنّ شرط كون الفسخ حاصلا بالردّ مع الخيار مطلقا لا يقتضي كونه إعمال الخيار بالإمضاء أيضا معلّقا على الردّ ، وطرف الإمضاء ليس هو الفسخ ، بل هو عدم الإمضاء ، وهو لا يلازم مع الفسخ ، كما هو ظاهر .
فحينئذ على مسلكنا أيضا لا يتمّ الإشكال على المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه .
هذا كلّه مبنيّ على الوجه الثاني ، وأمّا على القسم الأوّل فقد عرفت عدم سقوط الخيار ولو بالتصرّف في طرفه ، كما لا يخفى .
وأمّا المناقشة في كلام « المصابيح » بأنّ الشرط لو كان هو الخيار معلّقا
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 137 .