تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
لو كان مراده من عدم سقوط الخيار بالتصرّف المنسحب في غير مورد النصّ باتّفاق الأصحاب هو الإطلاق . وأمّا مع حمله على القسم الأوّل ؛ فكلامه متين ، بل لا محيص عنه ، كما أنّ الردّ المنقول عن « مصابيح » الطباطبائي قدّس سرّه « 1 » لا يكون إطلاقه في محلّه ؛ إذ الخيار ليس معلّقا على الردّ على جميع الوجوه المتقدّمة ، بل في الوجه الثاني منها كان كذلك . نعم ؛ في الوجه الأوّل الّذي كان أصل الخيار معلّقا على الردّ ، كلامه تامّ ، بناء على ما ذكرنا سابقا من أنّ الرضا المنكشف بالتصرّف في مورده ليس بمعنى إسقاط الخيار ، بل بمعنى إعماله بالرضا بإبقاء العقد في قبال الفسخ ؛ لأنّ المقصود من الرضا إذا كان هو إعمال الخيار بالرضا المنكشف بالتصرّف فلا يمكن تحققه إلّا في ظرف الخيار الّذي بعد الردّ ، فقبله لا خيار فلا يكون التصرّف دليل إعمال الخيار بالرضا . نعم ؛ لو اخترنا ما اختاره الشيخ قدّس سرّه من أنّ التصرّف الكاشف مسقط للخيار « 2 » ، بأن يكون إزالة الخيار ولزوم العقد من جهة إسقاطه لا إعماله بالرضا التخايري ، لا مجال لإيراد « المصابيح » على الأردبيلي قدّس سرّه مطلقا ، حتّى بناء على الوجه الأوّل ؛ لما تقدّم من جواز إسقاط الخيار قبل الردّ بالقول بنفس تحقّق مقتضيه ، فيصير اعتراض الشيخ قدّس سرّه على « المصابيح » مبنيّا على ذلك ، لكن لم يعلم من « المصابيح » أنّه يقول يكون التصرّف في زمان الخيار
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 136 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 103 .