تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المسلّمات ، لكن حدثت المناقشة في دلالتها من بعض الأواخر حتّى رموها بالإجمال ، فوجب نقل المناقشة ، ثمّ بيان وجه الاندفاع ووضوح الدلالة . قال في « العوائد » بعد نقل الرواية : ( ظاهر هذا الكلام على الطريق المتعارف [ في المحاورات ] أن يقدّر ثابت أو كائن أو نحوهما من أفعال العموم على أن يكون خبرا مقدّما للموصول ، وجملة « ما أخذت » مبتدأ مؤخّرا ، وتكون الجملة خبريّة ، أي : ما أخذت اليد ثابت عليها كائن فيها ، ككون الأعيان على محالّها ، نحو : زيد كائن على السطح . ولكن لا شكّ أنّ المطلوب ليس إخبارا ، وأنّ المراد باليد ليس نفسها ، ولا بما أخذت عينه ، بل المراد باليد هو ذو اليد من باب تسمية الكلّ باسم جزئه ، بل أظهر أجزائه وأدخلها في المقام حيث إنّ الأخذ يكون باليد كتسمية الجاسوس بالعين ، والترجمان باللسان . والمراد بالموصول واحد من متعلّقاته ، كردّه أو حفظه أو ضمانه أو نحوها ، والمراد بالجملة إنشاء الحكم الشرعي أو الوضعي ، فلا بدّ في الكلام من تجوّز في اليد وتقديرين : أحدهما ؛ تقدير متعلّق الظرف . والثاني ؛ تقدير مضاف الموصول . فإنّ جعل المضاف من الأمور الوضعيّة - كضمان ونحوه - يكفي تقدير الثبوت في الأوّل ، فيكون المعنى : ضمان ما أخذت اليد ثابت على ذي اليد ، وإن جعل غيره نحو الردّ أو الحفظ . فلمّا لم يكن لثبوت الحفظ أو الردّ على ذي اليد معنى محصّل فلا بدّ إمّا من