بقصر الصلاة في السفر حتّى تدخل الوطن ، فإنّه لا يدلّ على وجوب دخول الوطن أصلا .
ومنه يظهر عدم تماميّة الاحتجاج بها على وجوب ردّ العين أيضا ، وإن كان ذلك ثابتا بأدلّة أخرى ، مع أنّ في الرواية إجمالا من وجهين آخرين يشكل التمسّك بها في [ بعض ] الموارد الّتي تمسّكوا بها على فرض تعيّن تقدير الردّ أو الضمان .
أحدهما : باعتبار الأخذ ، فإنّهم يتمسّكون بها في كلّ موضع حصل فيه التصرّف في مال الغير ، ولو لم يصدق عليه الأخذ أيضا ، وإثباته من الرواية مشكل .
وثانيهما : باعتبار المؤدّى إليه الّذي يجب تقديره أيضا ، فهل هو المالك أو من ناب منابه من الوكيل والوليّ أو من أخذ منه ، ولو كان غاصبا ؟ ويشكل من هذه الجهة أيضا التمسّك بها في بعض الموارد « 1 » انتهى .
وتوضيح الكلام في بيان وجه الدلالة على وجه ينكشف به اندفاع هذه الشبهات يتوقّف على التعرّض لمفاد كلّ كلمة من ألفاظ هذه الرواية ، فنقول :
إنّ كلمة « على » وضعت للاستعلاء على نحو وضع الحروف ، أي :
للكشف عن ملاحظة خصوصيّة في مدخولها ، وهي ارتباطها بما قبلها على جهة العلوّ ، فهذه خصوصيّة ملحوظة في استعمال المدخول ، لا أنّ الاستعلاء معنى لتلك الكلمة استعملت فيه ، يدلّ على ذلك ، الجمع بينهما في قولك : استعلى
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 108 - 110 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .