الترديد ، لا الجزم في مقابل الشكّ في التأثير .
ونظر ذلك اعتبار الجزم في النيّة بالنسبة إلى العبادة ، فإنّ المراد به هناك أيضا بالنسبة إلى ما يرجع إلى عمل المكلّف نفسه - أي تمييزه - لما يأتي به في النيّة ، وعدم ترديده العمل بين كونه امتثالا لأحد الأمرين لا الجزم بالصحّة من جهة العلم بالاشتمال على جميع الشرائط وفقد الموانع ، فإنّ ذلك ممّا لا دليل على اعتباره ، وإن وقع الخلط في كلامهم في مقامين ، فلاحظ وتأمّل !
اشتراط أهليّة المتعاقدين معا حين العقد
قوله : ( وإن كان لعدم الاعتبار برضاهما ) « 1 » .
لا يخفى أنّه حينئذ يكون كالفضولي ، فيلحقه حكمه ، فيصحّ برضا متأخّر ، كالمكره إذا رضي بالعقد بعد الإكراه ، وكون الحكم فيه على خلاف القواعد للتعبّد يأباه ظاهر كلماتهم ، كما لا يخفى على من لاحظها .
الاستدلال على الضمان
قوله : ( ويدلّ عليه النبوي المشهور : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 2 » ) « 3 » .
قد اشتهر التمسّك بهذه الرواية للضمان باليد ، ولحمله من الفروع الفقهيّة بحيث يظهر منهم أن لا مدرك لها غير هذه الرواية ، وأرسلوا دلالتها عليها إرسال
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 177 .
( 2 ) عوالي اللآلي : 1 / 224 الحديث 106 و 389 الحديث 22 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 181 .