تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وتملّك عامل القراض لحصّته المقرّرة بعد ظهور الربح ، وتملّك العامل في المزارعة والمساقاة حصّته من الفائدة بعد ظهور الثمرة ، وتملّك المستأجر للمنفعة المتأخّرة عن زمان العقد ، فيما إذا وقع العقد قبل زمان الإجارة . ولا يخفى عليك عدم ظهور شيء ممّا ذكر نقضا على ما ذكره المستدلّ ، خصوصا المثال الأخير ، وذلك لظهور أنّ الزمان في الإجارة مشخّص للمنفعة ، ولا تخلف فيها للملكيّة بوجه ، غايته تأخّر الوجود لا الملكيّة . والجواب عن سائر الأمثلة : أنّ كيفيّة الأسباب متأخّرة ، ولا يقاس ما شرع للفعليّة بما شرع للإعداد ، وكيفيّة التأثير فيها على النحو المتقدّم قد ثبت فيه بالأدلّة القطعيّة ولم يستدلّ المستدلّ إلّا بظاهر الأدلّة في خصوص العقود والإيقاعات المتنازعة ، وحينئذ ثبوت تأثير بعض العقود في الإعداد بالأدلّة الواضحة لا يكون نقضا لما استظهره المستدلّ من ظاهر الأدلّة . وليس المراد التمسّك بالقضيّة العقليّة حتّى يكون التخلّف في مورد نقضا لتلك القضيّة ، بل المراد أنّ المستفاد من الأدلّة أنّ هذه الأسباب للفعليّة واشتراط التأخّر لكيفيّة السببيّة ، فلا يتوجّه عليه حينئذ ما ذكر بوجه . قوله : ( مع أنّ ما ذكره لا يجري في مثل قوله : بعتك إن شئت ) . . إلى آخره « 1 » . قد عرفت أنّ التعليق على ما هو معلّق عليه في الواقع لا قدح له ولا يوجب البطلان ، فلا وجه للنقض به ، وعرفت أنّ هذا التعليل إنّما هو للتعليق على الصفة باصطلاحهم لا الشرط ولا وجه للنقض به .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 171 .