قوله : ( مع أنّ ما ذكره لا يجري في غيره من العقود الّتي قد يتأخّر [ مقتضاها ] ) « 1 » . . إلى آخره .
أقول : على ما استظهرنا مراده رحمه اللّه من العبارة المتقدّمة يلزم كون هذه العبارة تكرارا لما سبق ، فلا بدّ من حمل العبارة المتقدّمة على إرادة عدم تحقّق الملك رأسا ولو في خصوص البيع ، وهذه العبارة على صورة التأخّر كالأمثلة المتقدّمة ، وتخلّف الملك عن البيع رأسا لا يكون إلّا لفقد الشرط ، كالقبض في المجلس في بيع الصرف ، ومعه يكون فاسدا لا وجه للنقض به .
قوله : ( ثمّ الأضعف من الوجه المتقدّم ) . . إلى آخره « 2 » .
لا يخفى عليك بما تقدّم أنّه لا يدفع من هذا الأصل شيء ممّا ذكره ، لأنّ الإطلاق منصرف إلى الماهيّات العرفيّة ، وليست هي إلّا ما أريد به الفعليّة ، دون الإعداد ، فيبقى ما عداه تحت أصالة الفساد .
قوله : ( وعلّل ذلك بعدم الجزم حال العقد ) . . إلى آخره « 3 » .
قد عرفت أنّ الجزم إنّما يعتبر في العقود بالنسبة إلى ما يرجع إلى المنشئ - أي لا يكون متردّدا فعله - وأمّا الجزم بترتّب الأثر وعدم الشكّ فيه من جهة قابليّة المحلّ أو وجود شرط الصحّة ، أو فقد المانع عنها فلا وجه لاعتباره أصلا .
وهذا محكوم بقدح التعليق وهو لا يقتضي أزيد من اعتبار الجزم في مقابل
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 171 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 172 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 173 .