لا يعقل من غير المالك إلّا على وجه النيابة المفروض عدمها بالنسبة إلى المباح له ، فإنّ المباح له إنّما يملك المتّهب عن نفسه لا عن المبيح ، لظهور أنّ تصرّفات المباح له ليس على وجه النيابة والوكالة .
إلّا أن يقال : إنّ المباح له وإن لم يقصد ذلك إلّا أنّه يكفي في ذلك مجرّد الرضا وعموم الإذن من المبيح .
قوله : ( فإن جعلنا الإجازة كاشفة ) . . إلى آخره « 1 » .
هذا مبنيّ على القول بالكشف الحقيقي في الإجازة في الفضولي ، وسيجيء بطلانه ، بل عدم القول به ممّن تقدّم .
لو امتزجت العينان أو إحداهما
قوله : ( ولو امتزجت العينان أو إحداهما ) « 2 » .
تحقيق الكلام في صورة الامتزاج بناء على ما بنينا عليه هو أنّه مع حصول الامتزاج في العينين معا لا وجه لرجوع أحدهما على الآخر ، لما عرفت من أنّ السلطنة على الرجوع من كلّ منهما تتوقّف على تمكّنه من ردّ عوضه على ما كان عليه ، وهو هنا غير حاصل ، لأنّ المزج مع عدم الامتياز موجب للشركة ، والشركة توجب ضعف السلطنة الأولى على ما هي عليها ، فيكون الامتزاج حينئذ كالتلف ملزما ، وهذا مع الامتزاج من الطرفين ظاهر .
وأمّا مع الامتزاج من أحدهما دون الآخر ؛ فقد يتوهّم أنّ من لم يحصل
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 101 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 101 .