أيضا ولزم ، وليس لأحدهما الرجوع على الآخر في الصورتين .
كما لو كان الإيفاء بالجنس والذمّة إذا برئت لا يعود إلّا بأسباب حادثة توجب اشتغالها ، والاشتغال السابق ممّا لا يعقل عوده ، فقوله رحمه اللّه : ( ويحتمل العود ) « 1 » ممّا لا وجه له .
قوله : ( ولو عادت العين بفسخ ) . . إلى قوله : ( أجودهما ذلك ) « 2 » .
إنّما اختار عدم الجواز لما بنى عليه من أصالة اللزوم ، والاقتصار في الخروج عنها على القدر المتيقّن مع المناقشة في الاستصحاب من جهة الشكّ في الموضوع .
وأمّا بناء على ما اخترناه من أصالة الجواز ؛ فلا ريب في جواز الترادّ ، لأنّ الخروج عن الملك إنّما يمنع جواز الرجوع من جهة فقد الموضوع لا لضعف في سلطنة الارتجاع ، فإذا عادت العين إلى ملكه عادت سلطنة الارجاع عليها ، لأنّها عين ما ملكه الباقي ، مع بقاء سلطنة الارتجاع ، إنّما منع عن فعليّتها خروجها عن ملكه ، فإذا ارتفع المانع أثر المقتضي أثره .
لو كان الناقل غير معاوضة
قوله : ( نعم ؛ لو كان غير معاوضة كالهبة ، وقلنا ) « 3 » .
وفيه ؛ أنّ المانع غير منحصر في الخروج عن قانون المعاوضة ، بل التمليك
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 99 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 99 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 100 .