تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
العين الموجودة ، وإنّما هي من آثار الضمان المقطوع بعدمه ، بعد فرض كون التلف بإذن مالكه على وجه المجانية ، وعدم الضمان ، كما هو مقتضى الإباحة . فالحقّ أنّه على القول بالإباحة الّتي لم يظهر لنا قائل ممّن تقدّم لا وجه لتوهّم اللزوم ، لاستحالته في العقود الإذنيّة . نعم ؛ ليس لمن بيده العين الموجودة الردّ بتضمين من تلف العين في يده ، لما عرفت من عدم موجب الضمان لا لزوم الإباحة .

لو كان أحد العوضين دينا في الذمّة

قوله : ( ولو كان أحد العوضين دينا في ذمّة أحد المتعاطيين ، فعلى القول بالملك يملكه من في ذمته فيسقط عنه ) « 1 » . قد عرفت فيما بيّناه لك في بيع الدين ممّن عليه الدين أنّ المترتّب على البيع أوّلا هو السقوط من غير حاجة إلى الالتزام بترتّب الملكيّة ، ثمّ السقوط ، وهذا إنّما هو في البيع الحاصل بالإنشاء . وأمّا في التعاطي الّذي لم يحصل به الإنشاء على ما بنينا عليه فدفع المديون عينا عمّا في ذمّته ولو مع عدم الانطباق إيفاء للدين ، يسمّى عندهم بالمعاملة الوفائيّة لا يحتاج إلى إنشاء ، بل تتحقّق بالقبض والتراضي . فلو دفع من في ذمّته خمسة دراهم - مثلا - عينا يسوّي عشرة دراهم بعنوان الوفاء عمّا في ذمّته وقبل الآخر عنه بالقبض بعد الإقباض وتراضيا على ذلك برئ ويلزم ، كما أنّه لو دفع عنه ما يسوّي در همين وقبل الآخر بالقبض برئ
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 98 .