التراد ، ومع التلف لا إشكال في سقوط هذا الجواز ، لامتناع التراد .
وإن كان هناك عيب أو عين ولا وجه للرجوع إلى المثل أو القيمة ، لعدم موجب له بعد عدم كون اليد هنا موجبا للضمان بالبدل الحقيقي حالت عنه العلاقة الحاصلة بين المالين - كما في المعاوضة الإنشائيّة - حتّى يكون إبطال تلك العلاقة بالفسخ موجبا للرجوع إلى البدل الحقيقي ، فإنّ المعاوضة هنا - كما عرفت - إنّما حصلت باليدين ، والتعيّن ، حصل بهما لا بالإنشاء ، فلا يمكن إبطالها إلّا بإبطال اليدين أعني به التراد المفروض امتثالا بالفسخ ، وإبطال أثر الإنشاء المفروض عدمه .
قوله : ( والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا ) « 1 » .
أي : وإن بنينا على كون المعاطاة بيعا فالأقوى ذلك ، لاختصاص دليله بالبيع اللازم دون الجائز ، لقوله عليه السّلام في دليل خيار الحيوان : « فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء » « 2 » .
قوله : ( وأمّا خيار العيب والغبن فيثبتان على التقديرين ) « 3 » .
أي : تقدير اللزوم والجواز ذلك ، لعدم اختصاص دليلهما بخصوص البيع فضلا عن اختصاصه بخصوص قسم اللازم منه ، كما كان في خصوص خيار الحيوان .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 103 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 12 الحديث 23031 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 103 .