عنده الامتزاج له السلطنة على الارتجاع إذا رضي بالاشتراك ، لتمكّنه من دون مال صاحبه على مال صاحبه على ما هو عليه من دون نقص السلطنة بالشركة بالنسبة إلى ماله ، وقد رضي به ، فمع بقاء عين ماله ورضاه بالنقض لا وجه لسقوط حقّه وسلطنته على الرجوع إلى ماله .
ولكن يدفعه أنّ رجوعه كما يستلزم نقصا في سلطنة صاحبه أيضا على ماله الّذي امتزجه معه ، ولا حقّ له على إلزام صاحبه بقبول هذا النقص مع كون تصرّفه بالامتزاج في حال ملكيّته ، فالمانع عن الرجوع بالنسبة إليه استلزامه النقص على صاحبه بالنسبة إلى سلطنته على ماله الآخر ، فلا فرق حينئذ في تحقّق اللزوم بين حصول الامتزاج من أحدهما أو من الطرفين ، ولا وجه للحكم بالجواز وحصول الشركة ، هذا حكم الامتزاج الموجب للاشتراك .
وأمّا مع الاشتباه الغير الموجب للاشتراك ؛ فلا وجه لسقوط الجواز مع بقاء العين الموجب ، لإمكان الرادّ غايته الاشتباه بغيره ، فيرجع إلى الصلح ، كما في سائر موارد التخلّص عن حقّ الغير مع الاشتباه .
لو تصرّف في العين
قوله : ( ولو تصرّف في العين تصرّفا مغيّرا للصورة ) « 1 » .
وتحقيق القول في ذلك على ما بنينا عليه هو أنّ التصرّف المغيّر إن وقع من الطرفين كان ملزما لهما ، لعدم تمكّن كلّ منهما من ردّ مال صاحبه على حاله الّذي أخذه منه ، دون من لم يقع منه ، فإنّه حيثما يتمكّن من ردّ مال صاحبه على
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 101 .