النحو الّذي أخذه ، فله الرضا بردّ ماله المغيّر عمّا كان عليه .
ومجرّد تغيّر الصورة مع بقاء العين لا وجه لإسقاطه حقّ الإرجاع ، فمع رجوعه مع هذا التغيّر ورضاه بذلك وتمكّنه من ردّ مال صاحبه على ما هو عليه لا وجه لامتناعه عن الردّ .
وما جعله رحمه اللّه مبنى للوجهين من جريان الاستصحاب وعدمه لا يخفى ما فيه .
هل المعاطاة بعد التلف بيع أو معاوضة مستقلّة ؟
قوله : ( وذكر في « المسالك » « 1 » وجهين ) . . إلى آخره « 2 » .
احتمال البيعيّة بالتلف أو بعد إطباقهم على عدم كون المعاطاة بيعا حال وقوعها في قبال العامّة ؛ في غاية الغرابة ، وكونها معاوضة برأسها « 3 » .
قد عرفت أنّه الموافق للتحقيق - وهو مراد الجميع - غايته أنّها معاوضة سببيّة لا إنشائيّة ، كما ظهر لك تفصيلها فيما تقدّم ، وحينئذ فتفريع أحكام البيع عليها حين التلف أو من أوّل الأمر ممّا لا وجه له .
وجريان خيار العيب والغبن فيها أيضا ممّا لا وجه له ، وذلك ؛ لما عرفت من أنّ الخيار لا يعقل أن يتعلّق إلّا بما فيه اقتضاء اللزوم لا بما هو مبتن على الجواز ، ولا اقتضاء فيه أصلا للّزوم ، وحينئذ فمع بقاء العينين لا إشكال في جواز
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 3 / 148 و 149 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 103 .
( 3 ) مسالك الإفهام : 3 / 148 و 149 .