تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
النحو الّذي أخذه ، فله الرضا بردّ ماله المغيّر عمّا كان عليه . ومجرّد تغيّر الصورة مع بقاء العين لا وجه لإسقاطه حقّ الإرجاع ، فمع رجوعه مع هذا التغيّر ورضاه بذلك وتمكّنه من ردّ مال صاحبه على ما هو عليه لا وجه لامتناعه عن الردّ . وما جعله رحمه اللّه مبنى للوجهين من جريان الاستصحاب وعدمه لا يخفى ما فيه .

هل المعاطاة بعد التلف بيع أو معاوضة مستقلّة ؟

قوله : ( وذكر في « المسالك » « 1 » وجهين ) . . إلى آخره « 2 » . احتمال البيعيّة بالتلف أو بعد إطباقهم على عدم كون المعاطاة بيعا حال وقوعها في قبال العامّة ؛ في غاية الغرابة ، وكونها معاوضة برأسها « 3 » . قد عرفت أنّه الموافق للتحقيق - وهو مراد الجميع - غايته أنّها معاوضة سببيّة لا إنشائيّة ، كما ظهر لك تفصيلها فيما تقدّم ، وحينئذ فتفريع أحكام البيع عليها حين التلف أو من أوّل الأمر ممّا لا وجه له . وجريان خيار العيب والغبن فيها أيضا ممّا لا وجه له ، وذلك ؛ لما عرفت من أنّ الخيار لا يعقل أن يتعلّق إلّا بما فيه اقتضاء اللزوم لا بما هو مبتن على الجواز ، ولا اقتضاء فيه أصلا للّزوم ، وحينئذ فمع بقاء العينين لا إشكال في جواز
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 3 / 148 و 149 . ( 2 ) المكاسب : 3 / 103 . ( 3 ) مسالك الإفهام : 3 / 148 و 149 .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 155 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي