قوله : ( وفيه أنّها معارضة بأصالة براءة ذمّته عن مثل التالف [ عنده ] ، أو قيمته ) « 1 » .
يعني : أنّ الحكم بالجواز يقتضي الحكم باشتغال الذمّة بالمثل أو القيمة بعد الفسخ والرجوع ، كما في الإقالة بعد التلف في البيع الإنشائي ، وهو خلاف الأصل .
قوله : ( والتمسّك بعموم على اليد هنا في غير محله ) . . إلى قوله : ( وليس هذا من مقتضى اليد قطعا ) « 2 » .
وفيه ؛ أنّ ما ذكره منقوض بالإقالة بعد التلف ، فإنّه لا ريب في الرجوع إلى المثل أو القيمة بعد الإقالة .
مع إمكان أن يقال : إنّ هذه اليد قبل تلف العين لم يكن يد ضمان إلى آخر ما ذكره ، مع وضوح أنّ الرجوع إلى المثل أو القيمة فيها ليس إلّا من جهة الضمان باليد ، كما يكشف عنه قولهم : إنّ المبيع مضمون بالمسمّى ، ولم يريدوا بهذا الضمان إلّا ضمان اليد ، كما سيتّضح لك عند بيان المراد من قولهم : ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) .
قوله : ( ولكن يمكن أن يقال : إنّ أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان [ بالمثل أو القيمة ، مع أنّ ضمان ] التالف ببدله معلوم ) . . إلى قوله :
( فلا أصل ) « 3 » .
وفيه ؛ أنّ حكومة أصالة بقاء السلطنة على أصالة عدم الضمان ممّا لا وجه لها ، لظهور أن ليس السلطنة على من تلف العين في يده من آثار السلطنة على
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 98 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 98 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 98 .