تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
وكيف كان ؛ فالّذي يحتمل في قوله عليه السّلام : « يوم خالفته » « 1 » وجوه : أحدها : أن يكون الظرف قيدا للملازمة الّتي سأل السائل عنها ، وهي الملازمة بين التلف وكون ضمان التالف عليه ، فأجاب الإمام عليه السّلام عن ثبوت هذه الملازمة الّتي كانت مرتكزا في ذهن السائل يوم المخالفة ، فأخبر عليه السّلام بتحقيق هذه القضيّة التعليقيّة يوم الغصب . ثانيها : أن يكون متعلّقا بالجزاء فقط وهو لفظ « يلزمك » المستفاد من قوله عليه السّلام : « نعم » ويكون المعنى : أنّه يلزمك يوم المخالفة قيمة التالف ، وهذا يرجع إلى أنّ تحقّق لزوم الضمان يوم الغصب على نحو الواجب المعلّق ، ولازم هذا المعنى أمران : الأوّل ؛ كون الجواب ردع السائل [ عن الوهم ] لأنّه قد ارتكز في ذهنه تعلّق الضمان عليه يوم التلف وقد ردعه الإمام عليه السّلام عنه بأنّه يتعلّق بك يوم المخالفة ، وهذا خلاف ظاهر سياق قضيّة الجواب وإن يدلّ على كونه عليه السّلام في مقام التسليم ، كما لا يخفى . الثاني : جعل الضمان عليه مستقرّا ليوم التلف ، أي من يوم الغصب يستقرّ على ذمّة الغاصب ضمان التالف ، وهذا مخالف للإجماع ، ضرورة أنّه لم يذهب أحد إلى استقرار الضمان على الغاصب بالأخذ ووضع يده على مال الغير ، بل التحقيق أنّ القضيّة التعليقيّة الّتي هي مفاد الضمان بحالها إلى حين التلف ، ولم يتعلّق بذمّة الغاصب شيء ولو معلّقا إلّا بالتلف ، فظهر أنّ احتمال هذا المعنى بعيد في الغاية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 391 الحديث 32199 .