تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
وهذا ما سلكه بعض أعاظم المعاصرين في معنى القاعدة - كما أوضحناه في أوّل الباب عند شرح القاعدة - فالتزم بكيفيّة ثبوت الضمان كذلك « 1 » . ولا يخفى ؛ أنّ إثبات هذا المعنى موقوف أوّلا على مساعدة العرف واعتبار العقلاء وجود العين بخصوصيّتها على العهدة وعدم تنزّلها عن هذه المرتبة في طرف التلف ، فإثبات المعنى السابق ، كما لا يبعد الدعوى قريبا كونه مرادا للمشهور لا تبديل الذمّة ، واستظهاره من الحديث أقلّ مئونة من هذا المعنى ، وبعيد مساعدة العرف في هذا الاعتبار . وثانيا ؛ إلى الالتزام بشبه استخدام في قوله : « حتّى تؤدّي » كما هو ظاهر . هذه كلّها تصوّرات واحتمالات في الحديث ، وقد عرفت عدم السبيل إلى الالتزام بالأوّل ، وعدم الدليل لإثبات المعنى الثالث ؛ لعدم ثبوت مساعدة العرف له ، فيتعيّن الاحتمال الثاني الّذي بنينا على كون مسلك المشهور عليه . فانقدح ممّا ذكرنا عدم الوجه للالتزام بضمان القيمة حين الغصب ؛ لعدم اشتغال الذمّة عنده إلّا بنفس العين ، وعدم اعتبار القيمة وقت الغصب والأخذ أصلا حتّى تشتغل الذمّة به . وأمّا اعتبار قيمة وقت الأداء - كما ذهب إليه بعض محشّي « المكاسب » « 2 » - أيضا فاسد ، لأنّ مبناه هو الاحتمال الثاني من معنى الحديث ، وقد عرفت عدم تماميّته . وأمّا اعتبار أعلى القيم فنشير إلى بطلانه أيضا ، فيقوى القول بضمان قيمة
هامش
( 1 ) راجع ! الصفحة : 523 من هذا الكتاب . ( 2 ) حاشية المكاسب للسيّد كاظم اليزدي : 96 .