الأخيرة فقريبة بل قويّة مع لحاظها مع ما يدلّ من الروايات الآتية على حرمان الشخص في مرض موته عن الزائد عن الثلث .
ومنها : الأحاديث الثلاثة المشتملة على العتق ولما كان تقريب دلالة هذه الطائفة على المطلوب حكم الإمام عليه السّلام بكونه نافذا مطلقا ، مع احتمال كونه زائدا عن الثلث ، وأيضا يحتمل كونه مؤخّرا عن الوصايا ، مع ذلك يحكم عليه السّلام بكونه نافذا مطلقا ولا يتمّ ذلك إلّا لكونه من التصرّفات المنجّزة .
فيمكن أن يجاب عن ذلك أوّلا بأنّ الحكم بنفوذ العتق مطلقا لكون بنائه على التغليب .
وثانيا : يحتمل كونه مقدّما على سائر الوصايا بحسب الوصيّة فلذلك حكم الإمام عليه السّلام بكونه نافذا .
وثالثا : ولو فرض كون العتق من التصرّفات المنجّزة ، مع ذلك حكم الإمام عليه السّلام بنفوذه مطلقا لا يستكشف كونه من الأصل ، بل يجتمع ذلك - أي تقديمه وتنفيذه - مع كونه من الثلث أيضا ، وذلك لأنّه يمكن أن يكون وجه التقديم هو دوران الأمر بين المقتضى التنجيزي - وهو العتق - والتعليقي وهو الوصيّة ، ولمّا كان المقتضى التنجيزي يؤثّر في الرتبة السابقة فلا تصل النوبة إلى الوصيّة ، لعدم بقاء المحلّ له ، إذ الثلث الّذي هو مصرفه إنّما صرف في العتق لما عرفت .
وأمّا الأخبار الدالّة على الثاني فبين طوائف « 1 » ، الأولى : ما تدلّ بإطلاقها
هامش
( 1 ) قد ادّعى تواترها « صاحب الجواهر » نقلا عن « جامع المقاصد » ( جواهر الكلام : 28 / 468 ولاحظ ! جامع المقاصد : 11 / 96 و 109 - 111 ) وإن لم تتحقّق هذه الدعوى عن « جامع المقاصد » على حسب الفحص في أطراف كلماته ، كما اعترف بذلك بعض من كتب في المسألة رسالة .