تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
أخبار الأصل بحملها على غير مرض الموت وتقييد السلطنة المستفادة منها بالثلث ، وبين التصرّف في بعض هذه الأخبار ، مثل قوله عليه السّلام : « عند موته » وحمله على بعد الموت ، وإلّا فمثل قوله عليه السّلام : « يموت » لا يحتاج إلى التصرّف ؛ إذ هو ظاهر في ذلك . ولا إشكال أنّ الثاني أولى ، بل متعيّن ؛ إذ عليه يبقى النفي أوّلا على معناه الظاهر ، وفي هذه الأخبار يكون ما يدلّ على كون المراد ، التصرّفات المعلّقة على الموت مثل قوله عليه السّلام : « فإذا أوصى بأكثر من الثلث » « 1 » . . إلى آخره ، وكذلك قوله عليه السّلام : « فإن لم يوص » « 2 » . . إلى آخره . ثانيا : والجمود على ظواهرها يوجب تخصيص الأكثر أو الالتزام بما هو المخالف للسيرة القطعيّة ، ومنع المالك عن تصرّفه في مرضه عن مطلق التصرّفات إلّا بمقدار الثلث وحجره عن إعطائه أجرة الطبيب أو بعض النذور ، أو صرفه لنفسه ولعياله ، وغير ذلك ممّا هو مرغوب عنه عند الكلّ ثالثا . فالتحقيق الالتزام بظهور أخبار الأصل ، لعدم كون هذه الأخبار قابلة لمعارضتها كما عرفت ، وأمّا بقيّة الطوائف فلا ريب في عدم قابليّتها للمعارضة أيضا كما يظهر للمتدبّر فيها ، وقد تعرّض لذكرها والجواب عنها السيّد المحشّي قدّس سرّه « 3 » بما لا مزيد عنه فراجع ! ولكن لا يخفى ؛ أنّه بعد ما أشرنا إلى ما في أخبار الأصل أيضا هي غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 284 الحديث 24602 . ( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 19 / 273 الحديث 24576 . ( 3 ) لم نعثر على هذا القول .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 508 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي