تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
يتعلّق بالبدن ، وليس الوليّ مكلّفا بإخراج المال عنه ، فحيث إنّ المانع فيه عدم الداعي العقلائي في أمواله وكان محجورا عليه ، فلا مانع من توكّله فيما يتعلّق بها لغيره ، أو في ماله بإذن الوليّ . لكن على تفصيل في مال الغير ، وهو أنّه إن فوّض إيقاع العقد دون النظر ، فلا ريب في صحّته ، وإن فوّض النظر مع ذلك فخلاف ، أقربه ذلك ، لأنّ الموكّل عاقل قاصد ، فلعلّه رأى مصلحة في ذلك لنفسه أو لغيره ولا أقلّ من إتلاف ماله لمصلحة عقلائيّة ، والسفيه كان ممنوعا من التصرّف في ماله لعدم مبالاته في إتلافه لغير غرض عقلائي . وهذا التفصيل جار بعينه في ماله بالنسبة إلى إذن الوليّ . قال في « القواعد » : ولو أذن له الوليّ فإن عيّن صحّ ؛ لعدم تفويض النظر إليه أو فوّض ورأى المصلحة في ذلك وإلّا فلغو إلّا أنّ الوليّ غير مأذون في إتلاف ماله « 1 » ، فتأمّل ! نعم ؛ لو فرض أنّ هذا التوكيل منه سفاهة وليس فيه مصلحة بطل التوكيل ، لأنّه داخل في المعاملات السفهيّة الّتي لا يجوز التوكيل فيها لعدم الولاية للموكّل في متعلّق الوكالة . والفرق بين معاملة السفيه والمعاملة السفهيّة أنّ السفيه لكونه غير قاصد في فعله لغرض عقلائي صار محجورا عليه كليّا ، ولو اتّفق في قضيّة شخصيّة إن كانت المعاملة عقلائيّة ، والمعاملة السفهيّة ما كانت لغير داع ومصلحة في تلك المعاملة الخاصّة وإن كان المعامل عاقلا ، والدليل على بطلانها عدم شمول الأدلّة
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 169 ، ط . ق .