تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الناس فيه شرعا في كونهم مأذونين في دخوله وخروجه ، بحيث يكون كالشارع لهم لا إذا منعهم أو أقفل باب الحمّام ، ولذا ذكروا : إنّ ما يوجد في الحمّام كاللقطة لا يملكه الحمّامي كما يملكه غيره في ملكه . والضابطة أنّ ما يوجد في صندوق المالك أو داره أو غيرهما من أملاكه ولا يعرفه فهو لقطة ، مع مشاركة الغير ولا معه حاصل له ، فما يوجد في الحمّام لقطة ما دام المشاركة ، لا بدونها . الثانية : لا يكفي في العقود اللازمة وغيرها الإذنيّة والتمليكيّة شاهد الحال ، بل لا بدّ فيها من كاشف قوليّ أو فعليّ ، ولذا لو علم شخص رضا أخيه بأن يكون ماله ملكا له بعوض أو لا معه ؛ لم يصحّ له التصرّف فيه بنقل أو غيره . نعم ؛ يكفي شاهد الحال في جواز التصرّف ، بحيث يستند الإذن إليه في غير ما تضمّنته الآية ، وفيه حتّى مع جهل الحال بالرضا وعدمه ؛ للإذن شرعا ، كالأكل ممّا يمرّ به من ثمرة النخل والفواكه والزرع مع عدم الإفساد والحمل ، حيث إنّ الإذن من الشارع في صورة الجهل بالحال جوّز التصرّف ، بخلاف ما لو علم حال المالك في المقامين ، فإنّه غير صحيح فيه التصرّف ، ولما ذكرنا لو طرح شيئا عنده لم تصر وديعة وإن قصد الدافع الوديعة ، بل [ ولو ] أوقع الإيجاب ؛ لعدم حصول القبول ولو فعلا من المدفوع عنده . نعم ؛ لو طرحها في ملكه عنده بحيث يكون تحت يده ، يجب حفظه لو غاب المالك وخيف عليها التلف من باب المعاونة على البرّ ، لكن لا ضمان عليه ، لكونه مستأمنا من جانب الشارع ولا يصير بقبضه بعد وجوبه وديعة لعدم الكاشف لقبول ذلك الإيجاب الّذي حصل بعد غياب الموجب ، فافهم .