فأثره في الانتقال ، لكنّ الشارع اعتبر الرضا وطيب النفس بأثر الفعل في بعض الموارد .
فظهر أنّ بيع المكره جوازه خارج عن مقتضى القاعدة بالإجماع والنصّ « 1 » ، ولولاه لما كان للرضا بعده وتأثيره معنى ، وتمام الكلام في البيع قد حرّرناه .
وإذ قد ظهر معنى الفعل الاختياري بأنّه الصادر عن عمد وقصد سواء كان بداع أو بغير داع ، فالفاعل لا عن قصد غير عاقل ، فإن كان بحيث يكون في جميع أفعاله التكليفيّة والمتعلّقة بالأموال وغيرها وأقواله غير قاصد إلى ما يصدر منه ، ولو كان في بعض أفعاله أو أقواله مميّزا ، فهذا هو المجنون المحجور عليه المرفوع عنه القلم في العبادات وغيرها ، وإن كان في بعض أفعاله المتعلّقة بالعبادات ككثير السهو ، فهذا معفوّ عنه قلم السهو وحكمه ، فلا حكم فيه في العبادات دون غيرها لأنّه قاصد في أفعاله .
ولو كان قاصدا في ما يصدر عنه لكنّه لغير داع أو لداع غير الدواعي الّتي توجب صدور الأفعال من العقلاء ، فهذا نوع من الجنون ، فإن كان في خصوص الأموال وما يتعلّق بها كذلك دون ما يتعلّق بالبدن أو بغيره كالسفيه ، فإنّه قاصد في أفعاله وأقواله مطلقا ، لكن قصده في ما يتعلّق بالمال غير مقترن بداع عقلائي دون ما يتعلّق بالبدن ، فهذا محجور في ماله ، لأنّه نوع من الجنون ، وغير محجور في ما يتعلّق بالبدن ، فهو مكلّف في الأحكام البدنيّة دون الماليّة .
لكن لو استلزم الأحكام البدنيّة على المال تصرّف الوليّ في المال .
نعم ؛ لو أوجب أمرا يوجب أمرا بدنيّا أو ماليّا مخيّرا كالنذر فحنث ، كفّر بما
هامش
( 1 ) مرّ آنفا .