تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ثمّ إنّه لا فرق في وجوب كون صدور الأفعال مسبوقا بتعقّل داع ، بين ما يكون الداعي أمرا مباحا أو أمرا محرّما ، فالعاصي ليس بسفيه ، لأنّه يلاحظ في أفعاله غرضا ومصلحة يرتّب عليه أمثاله من العقلاء أفعالا ، ولو كانت المصلحة معصية أو كان نفس الفعل معصية كالزنا ، فإنّ المقصود منه استلذاذ النفس وإن كان محرّما على هذا الوجه لكنّه يترتّب على مثله من الأغراض النفسانيّة أفعال . نعم ؛ لو كان البالغ في أوّل بلوغه صارفا ماله في الجهة المحرّمة ينكشف عن عدم الملكة - فتأمّل ! - لو لم يكشف الملكة تغيّره ، ولو عرض للإنسان أحيانا حالة أوجبت صدور فعل عنه بغير قصد أو بغير داع كالمغضب بقسميه لهيجان سودائه وغلبته ، فهذا بالنسبة إلى الأفعال الصادرة منه في تلك الحالة محجور عليه مرفوع القلم [ عنه ] غير مترتّب عليها الأحكام الوضعيّة ، فلو طلّق أو ظاهر أو آلى ، بطل ، لكنّه لا يخرج عن حدود التكاليف . فمعنى كمال العقل أن يكون قاصدا في أقواله وأفعاله مطلقا ، صادرة عنه لداع وغرض عقلائي رافعا عنه الحجر ، ممضيّ منه تلك الأفعال والأقوال وهو البالغ العاقل الرشيد .

فائدة

قالوا : ولا يضمن صاحب الحمّام الثياب « 1 » . أقول : توضيح المطلب يتوقّف على مقدّمتين : الأولى : بما أن عدم كون ما في الحمام داخلا تحت يد الحمامي ما دام
هامش
( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 449 ، السرائر : 2 / 470 ، المختصر النافع : 177 ، شرائع الإسلام : 2 / 188 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 429 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي