القذر والنجس ، كما يمكن الاستدلال بها بناء عليه ؛ لحرمة التسبيب مطلقا ، وكيف كان ؛ فلا ينبغي ترك الاحتياط بالنسبة إلى الأطفال .
وأما المقام الثالث ؛ فالّذي يدلّ على وجوب الإعلام لبيع النجس الروايات المعتبرة بين الصحيحة والموثّقة وغيرهما أوردها في « الحدائق » « 1 » أشرنا إلى بعضها هنا وأوردها في « الوسائل » في الأبواب المتفرّقة « 2 » .
وحاصل ما يستفاد منها وجوب الإعلام في بيع الدهن النجس ، ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة للدهن أو الميتة ، بل المقطوع به أنّ السبب هو النجاسة حتّى لا يستعمل في غير الاستصباح .
فعلى هذا ؛ الأقوى وجوب الإعلام في بيع المائعات النجسة ، بل كلّ ما يكون أهمّ منافعه وأظهر خواصّه مشروطا بالطهارة ، وإلّا فلا ، كما أفتى بذلك جلّ الأصحاب في الكتب المفصّلة والرسائل العمليّة ، فلا يتوهّم أنّ البائع لمّا لم يكن من ناحيته تسبيب والمشتري جاهل بالنجاسة ومعذور فلا محذور في بيع النجس ؛ إذ قد عرفت أنّ الوجوب الإعلام من جهة الروايات ، فافهم .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 18 / 86 - 88 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 97 الباب 6 من أبواب ما يكتسب به و 24 / 194 الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة .