الخارجيّة الّتي نشأت [ منها ] الحرمة ، ولا دخل فيها للعلم والجهل .
وبالجملة ؛ المسبّب لوقوع الغير في الحرام مرتكب للحرام ، فلا يجوز له الإقدام .
وثانيا : الخبر الوارد في المرق الواقع فيه الجرذ والفأرة أمر عليه السّلام فيه بإهراق المرق « 1 » مع أنّه لو كان يجوز تناول الجاهل لكان ينهى عليه السّلام عن تناول السائل ، فيستفاد من أمره عدم جواز الاستفادة منه بوجه ، فتأمّل .
وثالثا : الأخبار الواردة في الدهن النجس والميتة « 2 » صريحة في عدم جواز البيع إلّا أن يبيّن للمشتري ويعلمه « 3 » بالنجاسة حتّى لا يصرفه إلّا في الاستصباح .
ومن المعلوم على ما بيّنه شيخنا قدّس سرّه في « المكاسب » عدم ترتّب بين الإعلام والاستصباح بوجه « 4 » ، فليس المقصود إلّا تبيينه للمشتري حتّى لا يأكله ولا يصرفه في ما هو مشروط بالطهارة .
وأما المقام الثاني ؛ فقد اتّضح ممّا بيّنا حكم التسبيب بالنسبة إلى المكلّفين ، وأمّا بالنسبة إلى الأطفال في غير مثل الخمر فيشكل الأمر فيه ، إذ لا أمر ولا نهي لهم ، إلّا أن يتمسّك بإطلاق مادّة الأدلّة بالنسبة إليهم ، أو من إطلاق قوله عليه السّلام بإهراق المرق المتنجّس ، أو بعموم آية الرجز « 5 » على أحد معانيه ، وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 24 / 196 الحديث 30330 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 97 الباب 6 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) في بعضها قال عليه السّلام : « حتّى تبيّنه » ( وسائل الشيعة : 17 / 98 الحديث 22078 ) وفي بعضها : « حتّى تعلمه » ( وسائل الشيعة : 17 / 98 الحديث 22076 ) ونحوه ( وسائل الشيعة : 17 / 98 الحديث 22077 ) ، « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) المكاسب : 1 / 73 .
( 5 ) المدّثّر ( 74 ) : 4 .