حكم شرب الماء النجس وبيعه
. . . فالتحقيق « 1 » عدم الفرق بين المختلفتين والمتساويتين سوى باب المخاصمات ؛ لما ورد فيها من الأخبار الخاصّة « 2 » ، ففي المقام تسقط البيّنتان مطلقا للتعارض ، ويراجع إلى الأصل كما عليه الأصحاب قدّس سرّه ، ولا موجب للترجيح أصلا وإن كان مقتضى ما يظهر من كلام السيّد - طاب رمسه الشريف - في قضاء « العروة » في بحث تعارض البيّنات الالتزام بالمرجّحات الداخليّة مطلقا ، حيث أفتى قدّس سرّه بالتعدّي عن المرجّحات المنصوصة إلى غيرها « 3 » ؛ لما أشرنا إليه من أنّ حجيّة البيّنة لمّا كانت لإفادتها الظنّ النوعيّ وليس كالأصل تعبّديّا محضا ، فكلّما أوجب قوّة الظنّ لا بدّ من الترجيح به ، ويظهر منه بناؤه عليه في تعارض الأخبار أيضا .
والحاصل ؛ أنّ المستفاد من مقالته في ذاك الباب البناء على الرجوع إلى المرجّحات في تعارض الأمارات مطلقا ، ومنها المقام ، ولكن لم يظهر لنا إلى الآن التزام الأصحاب به فيه وسائر المقامات ، ورفع اليد عن مقتضى القاعدة في الأدلّة المتعارضة سوى باب المخاصمات والأخبار المتعارضة ، فالحقّ ما عليه الجلّ .
هامش
( 1 ) كما يظهر من السياق ، هنا سقطة من الكلام .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 249 الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم .
( 3 ) العروة الوثقى : 3 / 149 و 150 .