تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يفرض لها الانقراض فيبطل حتّى بالنسبة إلى الموجودين . توضيح ذلك ، التفصيل مبناه مسألة تحليل الإنشاء والمنشأ والبناء على استظهار تعدّد المطلوب ولكن ضيق المجال لم يسعني أن أذكر الوجه فيه مع ما أفاد - دام ظلّه - من الوجوه المختلفة والفروع الكثيرة في المقام واللّه الموفّق .

الوقف على المملوك

وأمّا الوقف على المملوك ؛ فالّذي عليه الأصحاب بطلانه مطلقا بناء على عدم تملّك العبد شيئا وعدم انصرافه إلى مولاه ، ومع قطع النظر عن ذلك فنقول بعد الاستعانة به تعالى : أمّا بناء على كون حقيقة الوقف هو الإيقاف بالنسبة إلى العين والتمليك ، إنّما هو من حيث منافعه فيمكن أن يقال : مقتضى القاعدة صحّة الوقف من جهة أنّ العبد وإن لم يكن قابلا لتملّك المنافع ، إلّا أنّه لا قصور فيه من حيث صيرورته مصرفا له ، نظير سائر الأوقاف على المصارف ، غايته أنّ فيها على حسب أصل الوقف واعتبار الواقف ، وفي المقام من حيث تصوّر المقتضي نفسه بحيث لولاه كان مقتضى الإطلاق التملّك الحقيقي للمنفعة ، فهذا يكون من قبيل إطلاق اليد على عين حيث إنّها مقتضى الملكيّة المطلقة لصاحبها ، وإذا انتفاها ذو اليد فتصير يده عليها أمانيّة ، وإذا نفاها أيضا فلا يحكم بغصبيّته ، ولا يجوز أخذها منه إلى أن يصل حتّى يثبت كون يده عدوانيّا . فهذه مراتب لليد ، بحيث زوال اعتبار مرتبتها السابقة لا يستلزم زوال أثارها اللّاحقة ، فكذلك في ما نحن فيه لمّا كان لتملّك المنفعة مراتب من تملّك نفسها أو الانتفاع بها إلى أن يصير الشخص مصرفا لها بحيث لم يكن له تصرّف