فيها أصلا ، بل كان من قبيل الصغير الّذي يصرف له غيره .
فحينئذ ؛ كلّ مرتبة منها لم يمكن أن يتحقّق إمّا كقصور في المقتضي ، أو لوجود المانع فينتهي الأمر إلى الأخرى ، وهنا لمّا كان المفروض عدم إمكان تملّك العبد فيصير مصرفا له لعدم مانع عنه أصلا .
وأمّا بناء على كون حقيقته هو التمليك كما هو ظاهرهم ، خصوصا في الأوقاف الخاصّة ، فبناء على كون الملكيّة من الأمور الغير القارّة التدريجيّة فالوقف على الطبقات إنّما هي ملكيّة واحدة لجميعها من قبيل تمليك المنافع ، كما مال إليه بعض فالتزموا بالتقطيع في الملكيّة « 1 » ، فحينئذ لو كان الوقف على العبد من حيث كونه إحدى الطبقات ، فلمّا ليست له ملكيّة مطلقة للعين بل عنوانه عليها من قبيل الشركة الطوليّة ، والأدلّة المستفادة منها حجره ؛ منصرفة عن مثل هذه الملكيّة فيمكن الحكم بصحّة الوقف أيضا .
نعم ؛ بناء على كون الملكيّة مطلقة ، كما هو التحقيق فلمّا تصير حينئذ تملّكه للعين مطلقة ، وإن لم يكن له عليها سلطنة تامّة ، من حيث تعلّق حقّ بقيّة الطبقات بها فالأدلّة حينئذ ليست قاصرة عن الحجر عنها ، فيشكل الأمر ولا محيص عن الحكم بالبطلان .
هذا ؛ ولكن يمكن تصحيحه على هذا أيضا بأن يقال : لمّا لا إشكال في أنّ مقتضى التملّك بالنسبة إلى العبد موجود ، كما هو ظاهر أدلّة حجر العبد مثل قوله : ( العبد وماله لمولاه ) « 2 » حيث إنّ ظاهر مفاده أنّ له المال ، ولكن هو وماله
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 28 / 29 .
( 2 ) انظر ! وسائل الشيعة : 18 / 257 الحديث 23621 .