تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

الوقف على الحربي

وممّا يتفرّع على شرائط الموقوف عليه من حيث قابليّته للتملّك ؛ الوقف على الحربي فقد وقع فيه الخلاف ، وكلّ تمسّكوا بوجوه ضعيفة لا تثمر شيئا وسنشير إليها . والتحقيق : هو أن يبحث في العمومات المتكفّلة لبيان الأسباب والمسبّبات ، أمّا عموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » ، فالحقّ أنّه لا ينفع شيئا حيث إنّه لبيان حكم الوقف الفارغ وقفيّته كسائر العمومات المتكفّلة لبيان حكم عنوان وقع خارجا ، مثل : « اقض ما فات كما فات » ونحوه « 2 » ممّا يكون متكفّلا لكيفيّة العمل والوظيفة . وبالجملة ؛ فمفاد مثل هذه العمومات ونسبتها إلى ما رتّبت عليه ؛ نسبة الحكم والموضوع ، وليست في مقام بيان أصل السبب أصلا . وأمّا العمومات المتكفّلة لحكم الأسباب مثل :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » فهو وإن كان من حيث حكم السبب تامّا ، إلّا أنّه أيضا لمّا لم يكن مشتملا على بيان قابليّة المحلّ وإثباتها فهو أيضا لا يثمر . حيث إنّ المفروض أنّ الشكّ في المقام ؛ في قابليّة الحربي لأن يوقف عليه من حيث تملّكه أو كونه مراد بالنسبة إليه ونحوهما ، فحينئذ العمومات المتكفّلة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 175 الحديث 24386 و 24387 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 6 / 435 الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات . ( 3 ) المائدة ( 5 ) : 1 .