يصيرون مالكا في الموارد المذكورة ، ولذا يجوز لهم الوطء والعتق والبيع .
الثاني : أنّ الإباحة والتمليك يستدعي لا أقلّ وجود الملك ، مع أنّه لا شيء منهما في زمن الأئمّة عليهم السّلام حتّى يصحّ التمليك .
الثالث : أنّه على فرض صحّة التمليك فهو ليس للأفراد ، بل بعنوان الشيعة ، كملك المفتوح عنوة الّذي هو ملك لعنوان المسلم ، فلا يجوز تصرّف كلّ أحد بنفسه فيه ، بل يجب أن يجمع في بيت المال ، ثمّ يصرف بإذن الحاكم في مصالح الشيعة .
وأنت خبير بأنّه بعد دلالة الأخبار على أنّ الخمس متعلّق بالأموال على نحو الحقيّة لا وقع لواحد من الإشكالات ، وقد عرفت أنّ الأقوى نفوذ التصرّفات الواقعة على المال المخمّس قبل الإخراج ، غاية الأمر حرمة التصرّف للمشتري قبل وصول الحقّ إليهم ، فمعنى تحليلهم عليهم السّلام ؛ إغماضهم عن حقّهم فيحلّ به التصرّفات قبل الوصول ، مضافا إلى أنّ معنى تعلّق حقّهم بالمال أنّهم مختارون وحريّون بتملّك خمس هذا المال ، ومعنى تحليلهم عليهم السّلام ، إذنهم للشيعة بتملّك سهمهم ونقل هذا الاختيار إليهم .
نعم ؛ لو استفيد من الأخبار كون الخمس ملكا لهم وكونهم شركاء مع المالك « 1 » - كما هو المشهور - يشكل دفع الإشكالات .
لكن يجاب تارة ؛ بأنّ هذا نحو تمليك خاصّ للشيعة ورد به النصّ الخاصّ « 2 » فلا يلزم أن ينطبق على القواعد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 483 الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 9 / 543 الباب 4 من أبواب الأنفال .